الشيخ المحمودي

740

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 387 - ومن كلام له عليه السلام أوصى به السيدين الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام قال الأصبغ بن نباته رحمه الله : دعا أمير المؤمنين عليه السلام الحسن والحسين - عليهما السلام - لما ضربه ابن ملجم لعنه الله ( 1 ) فقال : إني مقبوض في ليلتي هذه ولاحق برسول الله صلى الله عليه وآله ، فاسمعا قولي وعياه ، أنت يا حسن وصيي والقائم بالأمر بعدي وأنت يا حسين شريكه في الوصية ، فانصت ما نطق ، وكن لأمره تابعا ما بقي ، فإذا خرج من الدنيا فأنت الناطق بعده والقائم بالأمر . وعليكما بتقوى الله الذي لا ينجو إلا من أطاعه ولا يهلك إلا من عصاه ، واعتصما بحبله وهو الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد .

--> ( 1 ) أي بعد ما ضربه ابن ملجم ومضى عليه يومان . والكلام صدر لبيان ما أوصى به أمير المؤمنين عليه السلام لا لبيان زمان وصيته واتصالها بزمان الضرب أو انفصالها عنه .